خطب الإمام علي ( ع )
9
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
الثَّوَاقِبِ وَأَجْرَى فِيهَا سِرَاجاً مُسْتَطِيراً وَقَمَراً مُنِيراً فِي فَلَكٍ دَائِرٍ وَسَقْفٍ سَائِرٍ وَرَقِيمٍ مَائِرٍ ثُمَّ فَتَقَ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ الْعُلَا فَمَلَأَهُنَّ أَطْوَاراً مِنْ ملَاَئكِتَهِِ مِنْهُمْ سُجُودٌ لَا يَرْكَعُونَ وَرُكُوعٌ لَا يَنْتَصِبُونَ وَصَافُّونَ لَا يَتَزَايَلُونَ وَمُسَبِّحُونَ لَا يَسْأَمُونَ لَا يَغْشَاهُمْ نَوْمُ الْعُيُونِ وَلَا سَهْوُ الْعُقُولِ وَلَا فَتْرَةُ الْأَبْدَانِ وَلَا غَفْلَةُ النِّسْيَانِ وَمِنْهُمْ أُمَنَاءُ عَلَى وحَيْهِِ وَأَلْسِنَةٌ إِلَى رسُلُهِِ وَمُخْتَلِفُونَ بقِضَاَئهِِ وَأمَرْهِِ وَمِنْهُمُ الْحَفَظَةُ لعِبِاَدهِِ وَالسَّدَنَةُ لِأَبْوَابِ جنِاَنهِِ وَمِنْهُمُ الثَّابِتَةُ فِي الْأَرَضِينَ السُّفْلَى أَقْدَامُهُمْ وَالْمَارِقَةُ مِنَ السَّمَاءِ الْعُلْيَا أَعْنَاقُهُمْ وَالْخَارِجَةُ مِنَ الْأَقْطَارِ أَرْكَانُهُمْ وَالْمُنَاسِبَةُ لِقَوَائِمِ الْعَرْشِ أَكْتَافُهُمْ نَاكِسَةٌ دوُنهَُ أَبْصَارُهُمْ مُتَلَفِّعُونَ تحَتْهَُ بِأَجْنِحَتِهِمْ مَضْرُوبَةٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَنْ دُونَهُمْ حُجُبُ الْعِزَّةِ وَأَسْتَارُ الْقُدْرَةِ لَا يَتَوَهَّمُونَ رَبَّهُمْ بِالتَّصْوِيرِ وَلَا يُجْرُونَ عَلَيْهِ صِفَاتِ الْمَصْنُوعِينَ وَلَا يحَدُوُّنهَُ بِالْأَمَاكِنِ وَلَا يُشِيرُونَ إلِيَهِْ بِالنَّظَائِرِ منها في صفة خلق آدم عليه السلام ثُمَّ جَمَعَ سبُحْاَنهَُ مِنْ حَزْنِ الْأَرْضِ وَسَهْلِهَا وَعَذْبِهَا وَسَبَخِهَا تُرْبَةً سَنَّهَا بِالْمَاءِ حَتَّى خَلَصَتْ وَلَاطَهَا بالبلة حَتَّى لزبت فَجَبَلَ مِنْهَا صُورَةً ذَاتَ أَحْنَاءٍ وَوُصُولٍ وَأَعْضَاءٍ وَفُصُولٍ أَجْمَدَهَا حَتَّى اسْتَمْسَكَتْ وَأَصْلَدَهَا حَتَّى صَلْصَلَتْ لِوَقْتٍ مَعْدُودٍ وَأجل مَعْلُومٍ
--> 1 . « ع » : وسقف مائر ورقيم سائر . 2 . « ب » : نوم العين . 3 . « م » : فمنهم امناء . 4 . « م » : لأبواب جنابه . 5 . « م » : في الأرض اقدامهم . 6 . « م » : ولا يحدونه بالمواطن . 7 . « ك » : وروى بالنواظر . 8 . « ع » : حتى خضلت .